سهيلة عبد الباعث الترجمان
733
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
ظهورها على جوارح العبد إلّا لوجود بقية عليه ، وعلامة زوال البقية ظهور أثر الحق على سائر الجوارح " « 1 » . ويرى الجيلي أن المراتب الأربعة التي هي السحق والمحق والطمس والمحو هي مخصوصة بأهل مقام البقاء دون المراتب الخمسة الأول ، فإنها مخصوصة بأهل مقام الفناء لأن الباقي بصفة من صفات اللّه لا يظهر عليه أثرها إلّا بعد التحقق بمقام المحق ، وهو نهاية الفناء عن الكيفيات والحدود الخلقية . وأما قبل التحقق بهذا المقام لا تظهر الآثار كلها على جوارحه بحكم الاختيار ولو كان في مقام البقاء « 2 » . مراتب ( درجات ) الفناء عند الجيلي مرتبة الذهول المرتبة الأولى مرتبة الذهاب المرتبة الثانية مرتبة السلب المرتبة الثالثة مرتبة الاصطلام المرتبة الرابعة مرتبة الانعدام المرتبة الخامسة مرتبة السحق المرتبة السادسة مرتبة المحق المرتبة السابعة مرتبة الطمس المرتبة الثامنة مرتبة المحو المرتبة التاسعة وما يمكن قوله أن الجيلي في عرضه للفناء على الصورة التي ذكرها لم يقصد به حالة اتحاد أو حلول مع الذات الإلهية ، إنما يقصد أن العبد محل تجليات الحق بأسمائه وصفاته من غير حلول ولا اتحاد ، بل تجد الحق مكيّفا من غير كيفية ، وتكون أنت لا أنت ، بل يكون هو هو على ما هو عليه في الأزل بغير حد ولا حصر تعالى اللّه . وفي هذا المقام يكون العبد كما لم يكن ، والحق كما لم يزل ، فتذهب صفات العبد وتأتي
--> ( 1 ) الجيلي ، رسالة أربعون موطن ، ص 65 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 46 .